“سنعيشُ رغم الحزن، نقهره، ونصنع في الصباح أفراحنا البيضاء، أفراح الذين لهم صباح” *
” هل نسيتَ يدك على كتفِ رجل غريب في ساحة مزدحمة ؟ هل فتّشت في حقيبتك , وَ وارد جوّالك وجيبِ صدرك , تبحثُ عن ( دعوة ) أو عناق حارّ قبل أن تصعد سلم الطائرة , ولم تجد ؟ هل مات صديقك بعد يومين فقط , من سهرة طويلة قضيتموها سويّةً تتحدّثون عن أسماء أطفالكِم فيما بعد , وعن الخطيئات التي ارتكبتموها ؟ هل ابتلعتَ لِسانك , في الوقت الذي كان الناس يشتمونك ظلما فيه ؟ هل سافرتَ مرّة عن البِلاد , كي تنسى البِلاد و أهل البِلاد ؟ ! هل ربّيت عصفُوراً أصفر , وصيّرت من كفّك عُشّاً له , فـ مات حين حاولت أن تُطبق الكفّ الأخرى عليه ليطمئن أكثر ؟ هل غادر وطنك المطر ؟ وهل مرِضَت جدّتك حين عُدتَ من السفر ؟ هل اِستلقيتَ على سُجّادةِ صلاةِ أُمّك طِفلاً و تلحّفت بـ ( جِلالها ) , وأنتَ لا تدري لمَ الناس يبكون بـ طريقة عنيفة وِ مستمرّة ويرددون اِسمها ؟ …. هل خذلَك والدك في أوّل يومٍ دراسيّ , و لم يوصِلَك إلى فصلك ؟ هل ماتت أعشابٌ غرستها في غُرفتك , لأنك رسمت فوقهم الشّمس ! وهي تعيش على الظلْمَة ؟ هل فقدتَ ملامحٍ جذورها تتصلُ بـ سمراويّة بشرتك في يوم تخرّجك ؟ هل جرّبت أن تُخذَل ؟ … هل جرّبت أن يهمس لك رفيقك في يومٍ سعيد : يا ألله , كم تٌشبه الخريف ! ….…. * إن لم تمرّ بك هذهِ المُدِن التعيسة .. فـ لابُدّ أن تُرسِل نوارس الفرح وتطلق بالوناتك كلّ صباح و مساء ،أنت شخصٌ سعيد …. سعيدٌ ولا تدري ..! ” #اقتباس




